الشيخ محمد اليعقوبي
276
فقه الخلاف
فلا احتمال لكونه من رمضان حتى يصام احتياطاً باعتباره يوماً وُفّق له فإنه مختصّ فيما إذا كان في السماء علة ، فهذا يدلّ على أن ما يوجب الشبهة خصوص وجود العلة في السماء ، أما على مسلك السيد الأستاذ ( قدس سره ) حيث نحتمل رؤية الهلال في مكان آخر مشارك لليلتنا ولو في بعض أجزاء الليل حتى لو لم يكن علة في بلدنا كما لو احتملنا ثبوته في الأندلس مثلًا أو نحوها من البلدان المشتركة بالليل في نفس تلك الليلة ، فلا وجه لبيان الإمام أن الاحتياط إنما يصحّ مع وجود العلة في السماء ومع عدمها لا وجه للاحتياط إذ يقطع أنه ليس من رمضان فلا وجه للتعليل ) ) . الخامس : ( ( رواية أخرى وهي صحيحة محمد بن عيسى قال : ( كتب إليه أبو
--> لكن يمكن أن يقال إن ابن داود كان ( ( شيخ هذه الطائفة وعالمها ، وشيخ القميين في وقته وفقيههم ، ثم ورد بغداد فأقام بها وحدّث وصنّف ) ) على تعبير النجاشي ، فيكون قدومه بغداد وهو مكتفٍ عن الأخذ من غيره والله العالم . 4 - لا يوجد أي دليل على أن هذه الرواية معلقة عن سابقتها حتى يقال أن الشيخ ( قدس سره ) رواها عن ابن داود بتوسّط المفيد ( قدس سره ) ليرد هذا الإشكال ، فإن الشيخ بدأ باسم معمّر ، ولم يقل ( وعن ) ، على أننا لا نعلم سند ابن داود - لو افترضنا توسطه - إلى معمر أما سنده في الرواية السابقة ( ح 44 ) التي تنتهي إلى جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) فإنها عن غير طريق معمر . 5 - لا وجود في الرواية السابقة ( أي ح 44 ) ذكر للكسائي ولا محمد بن علي بن الفضل أصلًا . أقول : لعل اشتباها حصل منه ( دام ظله ) عند إلقاء البحث أو مراجعته مع رواية ستأتي الإشارة إليها ضمن الاستدلال على العموم رواها ابن داود عنهما بسند ينتهي إلى عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) وهي أجنبية عن رواية معمر ( جامع أحاديث الشيعة ، ج 10 ، كتاب الصوم ، أبواب فضل الصوم وفرضه ، باب 3 ، ح 7 ( . ووردت في هذه الرواية قراءتان بحسب النسخ ( عن الكسائي ) و ( وعن الكسائي ) فلعل نظره الشريف وقع عليها فذكر هذه المناقشة مع أنها لا ترتبط بالمطلب .